تباريح
الصدق والإبداع يجعل للحياة معنى أجمل دعوة إلى عدم التوقف عن المحبة
.
.

في الذكرى الستين لنكبة فلسطين The sixty Anniversary of Palestine Misery

في منتصف شهر مايو من عام 1948م أعلنت العصابات الصهيونية ما يسمى اليوم بــ "دولة إسرائيل".  ولقد كان لإخلاص الصهاينة وقوة عزمهم وتهاون الطرف الآخر وهم العرب السبب الأساس لانتصار اليهود في حرب النكبة وما يسميه اليهود حرب التحرير.

ولنا أن نستعرض ما حصل حتى نأخذ العبر ونتعلم الدرس لأبنائـنا وأحفادنا.  ونبدئ أولا ونقول أن بداية الهجرة اليهودية كانت في عام 1860 أيام الحكم العثماني بعد أن بدأ الهرم يتسسل إلى جسم الدولة التركية وتساهلها في قبول طلبات الدول الأوروبية في تسهيل هجرة بعض اليهود للسكن في فلسطين.  لكن البداية الحقيقية للنكبة بدأت يوم سقوط فلسطين في يد القائد اللنبي الإنكليزي عام 1917م، والمحزن في الأمر أن القوات العربية المسماه "قوات الثورة العربية" بقيادة الشريف فيصل بن الحسين كان السبب في هزيمة الأتراك وتحكم الإنكليز في مصائر العرب ومن ثم بداية النكبة.

في 31 أكتوبر 1917م نجح القائد اللنبي في احتلال بئر السبع بوابة فلسطين الجنوبية بعد محاولتين فاشلتين في احتلال غزة، فأرسل هذا القائد "المتعجرف" برقية إلى لندن "أخذنا بئر السبع، وستكون القدس هدية لكم في عيد الميلاد" بعدها تجرأ بلفور وأخرج وعده المشؤوم من الدرج وأعلنه في 2 نوفمبر 1917 بإهداء فلسطين وطنا قوميا لليهود، وبدأت النكبة التي ما زالت مستمرة إلى اليوم.

كان تعداد جيوش جميع الدول العربية في حرب 48 ما يقارب 26 ألفا فيما كان اليهود يملكون جيشا متكاملا ومجهزا ومدربا قوامه 67 ألفا ومعه بريطانيا العظمى ارتفع بعد ذلك إلى 120 ألفا. فكان لابد للهزيمة أن تقع ويشرد الآلاف من الفلسطينين وبدأت أقسى قصة للغربة في عصرنا الحاضر.  العجوز الفلسطينية من قرية أم الزينات تعود وترى قريتها وتتحدث إلى البئر الناضبة وتروي هذه البئر بدمعها وهي تبكي وطنها.

واليوم تحتفل "إسرائـيل" بالذكرى الستين والعرب في أسوى حال ففي كل مكان جرح غائر وكل يغني على ليلاه ويقول أنا على الطريق الصحيح، فبعد 90 عاما على إعلان وعد بلفور و60 عاما من احتلال معظم فلسطين 40 عاما على احتلال باقيها لم تستطيع الصهيونية أن تقضي على الشعب الفلسطيني وإن أبقته محتلا مثلوم الجراح يعاني اضطهاد العدو وإهمال الصديق.

فلاح بن عبدالعزيز

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.