تباريح
الصدق والإبداع يجعل للحياة معنى أجمل دعوة إلى عدم التوقف عن المحبة
.
.

الحكيم لبناني والمستفيد بنغالي

 

أنعم الله على بلدنا، بلد الحرمين، بنعم ٍ لا تعد ولا تحصى، فهي دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام حيث قال تعالى "وارزق أهله من الثمرات".  ومن أكبر النعم الظاهرة في حرصنا الحاضر هذه نعمة الأمن.

 

وحتى لا أكون كالمستجير من الرمضاء بالنار، فقد عاجلتني الأفكار بوصفة سلامة لوضع العمالة الأجنبية التي "تستنزف" أو تستفيد من خيرات هذا البلد الغالي على قلوبنا.  سألت مرة سباكا بنغاليا عن وضعه العملي فحكى لي حكاية وقال "أنه كان له صديق عمل سعودي تستر عليه، فصار عند هذا السباك عمالاً تكفل بمصاريفهم من إقامات وسكن ومعاشات وصار يعطي السعودي الأرباح التي صارت تجري فيه يديه" ثم أردف قائلا "وجاء ذلك اليوم الذي لا أزال أذكره جيدا عندما أعطيته مبلغ 25000 ريال سعودي كأرباح لبعض الأعمال، فرد عليه السعودي أنت تسرقني حيث ظن – وقد يكون صحيحا – أن هذا البنغالي يسرقه، فأوقف العمل معه" قالها السباك بحسرة.

 

الشاهد في هذه القصة أن البلد يغص بالعمالة التي تربح كثيرا ولا تصرف إلا النزر اليسير، وحي "العمامرة" في الدمام شاهد على سطوة بلاد البنغال على الحرف اليدوية ومبيعات معدات البناء.  وفي هذا الصدد، أرجع بالتاريخ قليلا إلى الوراء عندما استضاف هذا البلد الحبيب المضياف أهل لبنان أيام الحرب الأهلية وأذكر سنوات السبعينات الميلادية وانتشار البوفيهات والحلاقين اللبنانيين في الخبر والدمام.  ولقد قابلت كثيرا من إخواننا اللبنانيين في بلدهم هناك فشكر كثير منهم الفضل الذي في رقابهم للسعودية وكيف أنه لولا الله ثم العمل في السعودية لكان وضعهم أشبه بالعدم.

 

هذا يجرنا إلى الوصفة المطلوبة لوضع العمالة الأجنبية، وخاصة البنغالية منها؟ أقول، وبالله التوفيق، أنه يجب تقليل جلبهم من الخارج تدريجيا حتى تخف أعدادهم التي تهيم في الشوراع بعد استقدامهم بدون عمل محدد ودون إشراف كفيل، وهذا الوضع معروف للجميع.  توجد هناك جنسيات أولى بجلبها وهي الجنسيات العربية التي إن دخلت في البلد تفاعل معها المواطن لانتفاء حاجز اللغة وحرص هذه الجنسيات على سمعتها، في الأغلب.  والرأي أنه لو كان الأجنبي يحس ببعض الأمن المالي وحرية الاستثمار قليلا فستجده يصرف المال قليلا قليلا حتى يتكامل مع مصلحة المواطن.  وفي الأخير فإن الرأي لأهل العقد والحل من وزارة العمل إلى الجوازات إلى التجارة والصناعة، وعسى أن تكون عاقبتنا خيرا إن شاء الله.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.