تباريح
الصدق والإبداع يجعل للحياة معنى أجمل دعوة إلى عدم التوقف عن المحبة
.
.

أخلاق الفروسية

 

نحن العرب نعشق الخيل "فالخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة"، كان أجدادنا فرسانا في النهار عبادا في الليل.  ولم أنسَ في هذا المجال ما عشته صغيرا من تغنـِّي صناعة الأفلام بأخلاق الفروسية، ومثل ذلك رواية إلكسندر دوماس "الفرسان الثلاثة"، وإخلاصهم لبعضهم وتفانيهم في حراسة الملك الفرنسي، لكننا نحن أولى بذلك.

 

أتذكر في تاريخنا المتأخر قصص البطولات التي رواها الأستاذ فهد المارك وكيف أن ثلاثة نفر من الجزيرة تسلقوا السجن في مصر وأنقذوا الإمام فيصل بن تركي يرحمه الله.  تصورا سجن في مصر وتحت الحراسة وثلاثة من الجزيرة قطعوا الصحراء ثم نجحوا في إنقاذ قائدهم، وكان ذلك أيام الدولة السعودية الثانية، وغير ذلك كثير وكثير.  إن ما دفعني اليوم إلى الحديث عن أخلاق الفروسية هو رغبتي في إحياء ما درس عندنا من شيم وأخلاق كنا ومازلنا نفاخر بها على بعض ما فيها من عصبية.  اليوم ترى ضعيفا يتعرض إلى السخرية أو التهجم ولا أحد يهبُّ لنجدته، تشاهد رجلا يمشي على طريق يلوح بيديه عسى أن يجد سيارة تقله عن حرارة الشمس ولا مجيب، وقس على ذلك كثير.

 

يا قومنا أجيبوني ما الذي حصل؟  أ هو خوف أو توجس من الغرباء أو عدم اهتمام في مساعدة الآخرين.  دعوني أقول لكم سرا، أنا لم أدخل في حياتي في عراك حقيقي مع أحد، وليس ذلك من خوف، غير أني بعد أن عقلت، وجدتني أعيد ذلك إلى إظهار الاحترام للآخرين.  والله لكأنها كلمة سحرية إن بدأت أحدهم بالسلام وعرضت عليه المساعدة أو رد سؤاله وتوجيهه إلى طريق معين، أنك تملك قلوب الناس بالأخلاق، لا بالعصا.

 

نعود إلى الدائرة بعد أن سرنا كثيرا حولها، إن تعليم "الذرابة" كما يقولون من أوجب الواجبات التي ينبغي علينا أن نزجيها إلى أبنائنا. أشاهد كثيرا برامج تسوق "الإتيكيت" وأضحك وأقول حسن التصرف فطرة تنميها مع تقدمك في العمر ولكل زمان ومكان مقال وطريقة ولكل شيخ طريقة.
 
فلاح بن عبدالعزيز

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.